Presse: Entretien de Hadj MILIANI avec El Khabar

el khabar

الباحث الأكاديمي الحاج ملياني لـ »الخبر »
انفتاح الراي على أنماط موسيقية عالمية أثبت محدوديته


hadj



تشهد موسيقى الراي، خلال الفترة الأخيرة، حالة فتور نسبية، موسومة برغبة في العودة  إلى الأسلوب الكلاسيكي، القريب من الطابع الوهراني، مع ملاحظة تقلّص الإقبال الجماهيري، وتراجع أرقام مبيعات شركة الإنتاج المختصة. يحاول الباحث الأكاديمي الحاج ملياني، صاحب كتاب   »مغامرة الراي » (بمعية بوزيان داودي) شرح بعض أسباب وتبعات الوضعية الحالية،  وإعطاء نظرة أوضح عن واقع الراي في بلادنا…
نلاحظ، خلال الفترة الحالية، بروز نزعة تميل إلى العودة إلى  »الراي الكلاسيكي »، وذلك ما نلتمسه من خلال الاستماع إلى آخر ألبومات الشاب خالد، مثلا، أو ألبوم الشاب فضيل (الذي سيصدر الشهر المقبل)؟
– صحيح. هناك رغبة في العودة إلى الراي الأصيل، راي سنوات الثمانينيات، وذلك راجع إلى أسباب كثيرة؛ يتمثل أهمها في حقيقة أن انفتاح الراي، خلال السنوات الماضية، على الأنماط الموسيقية العالمية، قد أثبت محدوديته، حيث أخذ الجمهور الغربي في الابتعاد عن الراي بعدما لاحظ تخلّيه عن طابعه الأصيل. أضف إلى ذلك أن الأزمة المالية التي مسّت كبريات شركات الإنتاج السمعي البصري العالمية والتي قادت إلى تقليص حجم الإنتاج والتركيز على أعمال المشاهير. بالتالي، صرنا نلاحظ أن سوق الراي صار محدودا على الجمهور الذي شهد بدايته والمتمثل في الجمهور المغاربي وفئة المهاجرين المغاربة في أوروبا.
كما يجب أن ننتبه إلى أن أهم الجولات التي تقوم بها أهم أسماء الراي، مثل خالد وبلال، محدود على دول المغرب المتعطشة إلى الأعمال الفنية التي صنعت بدايات الراي. وهذا ما يفسر العودة، بعض الشيء، إلى الطابع الوهراني. مغني مثل الشاب فضيل، رغم أنه نتاج الصناعة الموسيقية الفرنسية، إلا أنه يجد نفسه أيضا إلى العودة إلى أصول الراي.
نلاحظ أيضا اتساع حدّة الصراعات بين مختلف أسماء الجيل الأول، وأسماء الجيل الجديد من مغني الراي والمتمثلة في قلة التعاون الثنائي فيما بينهم؟
– من خلال ملاحظة مختلف الطبوع الغنائية في الجزائر، ندرك أن أعداد المؤدين كثيرة والأماكن محدودة. كما لا يجب أن ننسى بأن توسع دائرة القرصنة قد قلّص من أرقام الإنتاج الموسيقي. إصدار ألبوم صار يقصد من خلاله التمتع ببطاقة هوية أكثر من الاشتغال عليه كعمل من شانه تقديم مردود فني هام. اليوم، من الممكن أن نحصي حوالي 1000 مغن ومغنية راي، وبالتالي فإن المنافسة بينهم جدّ حادة، والطموحات مشروعة وقلة منهم فقط من تبلغ القدرة على الانخراط في مسار موسيقي حقيقي من خلال تنشيط الحفلات وإصدار الألبومات.
هل تعتقد أن مغني الراي الجدد ساهموا فعلا في تشويه سمعة الراي؟
– يجب أن ندرك أن هؤلاء المغنين الجدد يتفاعلون مع تغير الظروف التي تشهد تغيرا في نوعية وتلقي الجمهور. اليوم، أمام تقلص أرقام الإنتاج ومساحات الغناء، صار المغني مطالبا بالإسراع في إصدار أعمال فنية وإلا فإنه سيندثر. هذا ما يؤدي إلى ملاحظة تزايد عدد مغنيي الراي الذين ينتهجون جميع الطرق بغية استمالة الجمهور.
خلال بضعة سنوات، ستتوقف كثير من أسماء الجيل عن الغناء. في غياب  »الخلف »، كيف تنظر إلى مستقبل الراي؟
– الحديث عن  »الخلف » في موسيقى الراي يمنحنا انطباعا أن الأمور تسير وفق نظام معد سلفا. تاريخ موسيقى الراي يثبت أنه طابع موسيقي تفاعلي وشعبي، تطور على هامش المؤسسات في وقت لم تكن تعرف فيه البلاد سوى ثقافة رسمية واحدة. باعتقادي أن المادة الخام موجودة، والمطلوب هو توفير فضاءات لإثبات ذاتها، فإذا كانت الظروف السائدة لا تسمح لمغنيي الراي بأداء حفلات عبر مختلف بقاع الوطن، فلا يمكن الحديث عن الخلف.
وهذه الملاحظة تمسّ مختلف الطبوع، وليس فقط الراي. باعتقادي أن سياسة الترويج (ولا أقول المراقبة) وحدها من شأنها تطوير الموسيقى الجماهيرية عموما.
السلطات الجزائرية الرسمية التي حدّت تطور الراي سنوات السبعينيات تسير اليوم أكبر مهرجان (مهرجان سيدي بلعباس)، ما رأيك في هذا التناقض؟
–  يجب أن نقرّ بأن المهرجانات المنظمة، خلال السنوات الماضية، ساهمت في تأكيد حضور عديد الأنماط الموسيقية. كما حاولت الجهات الرسمية، منذ الطبعة الأولى من المهرجان، بوهران، عام 1985، إلى غاية طبعة هذه السنة بسيدي بلعباس، التحكم في هذا النوع الموسيقي. لكن، يجب التفكير في منح الراي ظروفا أفضل للكشف عن تنوعه، لأن المهرجان لا يمثل أكثر من واجهة لعرض نتاج سنة من أعمال كل مغنّ.

Publicités

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s